الشيخ محمد الصادقي الطهراني
97
تاريخ الفكر والحضارة
علما أو كان عقوبة عليه وامتحانا له فيما عمله من عصيان ، والعلاج أيضا نوعان : علاج طبيعي باستعمال الأدوية حسب تجويز الطبيب الحاذق ، والتجاء إلى الله تعالى ان يعافيه ، ويجعل أثرا حاسما في دوائه . والصيغة المختصرة لوحي السماء هنا ( ( العلم وعلمان علم الأديان وعلم الأبدان ) ) . ولعل من دوافع المصريين في تحريرهم التطبيب اللاهوتي اصافة إلى ضرورة الحاجة هو التأثر من وحي السماء الفاصل بين المرضين . المجتمع والجيش : هنا بعد الملك وهورا من المجتمع نجد طبقات ثلاث : 1 - الأحرار 2 - المساكين 3 - العبيد ؛ فالملك هو صاحب السلطة الزمنية يمثل الاله على الأرض دون أن يتخذ صفة الألوهية ، تختاره الالهة بواسطة الكهنة واستشارة الكهنة واجب عند انتقال الحكم وهذة الاستشارة تفسح المجال للخروج على مبدء الوراثة في العرش فقد يتحزب الكاهن لشخص دون الآخر مبررين ذلك بالاستجابة لمشيئة الالهة . والأحرار هم العنصر الرئيسي وهم يملكون ان أزواجهم يسمح لهم ببيعهم لفترة لا تتجاوز ثلاثة أعوام ويحصل هذا عند التقصير عن وفاء دين . والمساكين ( مشكينو ) أي الفقراء يعيشون في فاقة والعوز أحيانا يدفعهم إلى بيع أنفسهم فينحدرون إلى طبقة العبيد لا فراغ في حياتهم اليومية بل عمل مستمر في الحقول والري والعناية بالاقنية . والعبيد هم الطبقة الدنيا والأخيرة ملك لأسيادهم لا حرية لهم وصلوا إلى هذا الوضع نتيجة لاحد أمرين : بعضهم ولد عبدا والبعض الآخر استعبد عن طريق الأسر أو البيع وهم على أية حال يفقدون صفتهم الإنسانية ليعاملوا كالسلعة أو كالحيوان . هذه هي الطبقية الظالمة اللاإنسانية في ما بين النهرين ، ثم نرى وحي السماء ولا سيما في الشريعة الاسلامية يحرر الإنسان عن عبادة غير الله ويقرر تضامنا أخويا بين الطبقات دون ان يقضي على الطبقية اطلاقا أو ان يمضيها اطلاقا بل